التخطي إلى المحتوى

عااااااجل رؤية سعودية جديدة تستهدف الاستغناء عن الأجانب

عااااااجل رؤية سعودية جديدة تستهدف الاستغناء عن الأجانب

ذكرت تقارير أن الحكومة السعودية تتجه في الفترة الحالية إلى وضع خطط اقتصادية حاسمة من شأنها إعادة النظر في عدد من القضايا الاقتصادية في المملكة نظراً لأنها لا يمكن أن تظل معتمدة طويلاً على موارد النفط ومن بين ما ستشمله هذه الخطط قطاع الوظائف.

 

وقالت صحيفة economictimes -وفقاً لموقع “روسيا اليوم” الخميس الماضي- إن حكومة المملكة وضعت سياسة أطلقت عليها اسم “الأولوية للسعودي”، وهو ما يعبر عن اتجاه بزيادة عدد العاملين السعوديين في مقابل العمالة الأجنبية، فيما يعرف ببرنامج “نطاقات”.

 

ويعني برنامج “نطاقات” أن عدداً محدوداً من المنظمات سيكون قادراً على الحصول على تأشيرات الدخول للمملكة الممنوحة للعمالة الأجنبية ابتداءً من سبتمبر/أيلول المقبل، وسيتم تصنيف المؤسسات السعودية بحسب عدد السعوديين العاملين بها، وبناء على هذا الترتيب سيتم منح تأشيرات الدخول لكل مؤسسة.

وتهدف الخطة -بحسب التقارير- إلى الاستفادة من دخول العاملين السعوديين إلى الاقتصاد الوطني، وخفض نسب البطالة بين المواطنين، ومن المنتظر أن تتضرر العمالة الهندية من هذا القرار أكثر من غيرها من الجنسيات الوافدة، نظراً لأنها تشكل نسبة كبيرة من العمالة الأجنبية بالبلاد بعدد ثلاثة ملايين عامل، يليها العمالة الباكستانية بنحو 2.5 مليون عاملاً، ثم المصرية بنحو 2.2 مليون عاملاً واليمنية ب نحو 1.4 مليون والبنغالية بنحو 1.2 مليون عاملاً.

 

وكانت وكالة “رويترز” نقلت، ضمن تقرير نشرته في مارس/آذار الماضي، عن مصادر حكومية إن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية تعتزم رفع نسب توظيف المواطنين في القطاعات الاقتصادية ضمن برنامج نطاقات في سبتمبر/أيلول المقبل في خطوة تهدف لخفض معدلات البطالة في المملكة. وفي منتصف يوليو/تموز الماضي، جددت وزارة العمل التزامها ببدء تطبيق النسب الجديدة في برنامج “نطاقات” في يوم 12 من شهر ذي الحجة المقبل (مطلع سبتمبر/أيلول المقبل).

 

ويفرض ذلك مزيداً من القيود على العاملين الأجانب عبر الدفع بالشركات لتوظيف مزيد من المواطنين. وقد تساعد هذه السياسة الوزارة على تحقيق هدف خفض معدل البطالة التي تقدر بأكثر من 12 بالمئة حالياً إلى 9 بالمئة بحلول العام 2020.

ولكن زيادة تكلفة توظيف العاملين الأجانب وتضييق النطاق على الشركات لتوظيفهم قد يعرقلان تحقيق أهداف أخرى لخطة الإصلاح الاقتصادي الطموح “رؤية 2030” مثل تطوير القطاع الخاص ومنحه دوراً أكبر في تنويع موارد الاقتصاد المعتمد على النفط.

ويعيش في السعودية نحو 12 مليون وافد معظمهم من آسيا وأنحاء أخرى من العالم العربي ويعمل معظمهم في وظائف متدنية الأجور ينفر منها السعوديون مثل بعض وظائف قطاع الإنشاءات والعمل في المنازل بينما تعمل نسبة قليلة في وظائف إدارية متوسطة ورفيعة المستوى.

وفي المقابل، يفضل السعوديون العمل في القطاع الحكومي حيث ساعات العمل أقل والمميزات أكبر مقارنة بالقطاع الخاص. ويوظف القطاع الحكومي نحو ثلثي السعوديين العاملين في المملكة.

وعلى مدى الأعوام الماضية، نجحت الحكومة السعودية في توفير آلاف الوظائف للمواطنين – لاسيما النساء – في قطاعات التجزئة والتعليم والاتصالات.

ولكن القطاعات كثيفة الاعتماد على العمالة، وبخاصة تلك التي تتأثر بالتقلبات الاقتصادية مثل المقاولات والتشييد والبناء، وجدت صعوبة في خلق عدد كاف من الوظائف للمواطنين وتشكو شركات القطاع من صعوبة العثور على السعوديين المؤهلين والراغبين في العمل بوظائف غير إدارية.

ويضم برنامج نطاقات ستة فئات للتصنيف هي الفئات البلاتينية والأخضر المرتفع والمتوسط والمنخفض للشركات التي تعين نسب مرتفعة من السعوديين. وتحصل تلك الشركات على مميزات من وزارة العمل لاسيما فيما يتعلق بتراخيص العمالة.

أما الشركات التي تفشل في توظيف العدد الكافي من المواطنين، فتندرج ضمن الفئتين الأصفر والأحمر. وتفرض وزارة العمل على تلك الشركات عقوبات ولا تسمح لها بتجديد تأشيرات العمل أو الحصول على تأشيرات جديدة.

وبموجب القرار الجديد، سيتعين على الشركات الكبرى في قطاع التشييد والبناء، والتي لديها بين 500 و2999 موظفاً، توظيف 100 بالمئة من السعوديين لتندرج ضمن النطاق البلاتيني وهو أعلى فئات التصنيف أما الشركات التي تعين عشرة بالمئة من موظفيها من السعوديين فستندرج ضمن النطاق الأخضر المنخفض.

وتقارن نسب التوطين هذه مع 16 بالمئة للنطاق البلاتيني وستة بالمئة للنطاق الأخضر المنخفض في الوقت الراهن.

وسيتعين على الشركات الكبرى العاملة بقطاع التجزئة زيادة نسبة السعودة إلى 100 بالمئة من 35 بالمئة حالياً لتكون ضمن النطاق البلاتيني وإلى 35 بالمئة من 24 بالمئة لتكون في النطاق الأخضر المنخفض بحسب وثيقة رسمية اطلعت عليها رويترز.

وتضم الوثيقة أكثر من 60 قطاعاً اقتصادياً جميعها ستشهد زيادة في معدلات التوطين.

وقد تؤثر القواعد الجديدة على ميزانيات الشركات وعلى الكثير من العاملين الأجانب في المملكة.

 

المصدر : وكالات

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *